عمر بن محمد ابن فهد

198

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

رأى العدوّ فانطلق يرنو « 1 » أهله ، فخشى أن يسبقوه فهتف يا صباحاه . ويروى : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم : يا صفيّة عمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - يا فاطمة بنت محمد ، يا بنى عبد المطلب ؛ لا أملك لكم من اللّه شيئا ، سلوني من مالي ما شئتم « 2 » . وفي رواية : يا فاطمة ابنة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - اشترى نفسك من اللّه ؛ فإني لا أملك لك من اللّه شيئا ، يا صفية ابنة عبد المطلب ، يا صفية عمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - اشترى نفسك من النار فإني لا أملك لك من اللّه شيئا . ويروى : لما نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ اشتد الأمر على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وضاق به ذرعا ، ومكث شهرا أو نحوه في بيته حتى قلن عمّاته : إنه لشاك . فدخلن عليه عائدات فقال لهن : ما اشتكيت شيئا . ولكن اللّه / أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فأردت جمع بنى عبد المطلب فأدعوهم إلى اللّه . فقلن : فادعهم ولا تجعل عبد العزّى فيهم - يعنون أبا لهب - فإنه غير مجيبك إلى ما تدعوه « 3 » . وخرجن وهن يقلن : إنما نحن نساء .

--> ( 1 ) كذا في الأصول ودلائل النبوة 1 : 428 . وفي الوفا بأحوال المصطفى 1 : 183 « ينذر أهله » . وفي تفسير ابن كثير 6 : 178 « يربأ أهله » . ( 2 ) السيرة النبوية لابن كثير 1 : 457 ، وتاريخ الخميس 1 : 288 . ( 3 ) كذا في م ، ت ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 432 ، والسيرة الحلبية 1 : 457 . وفي ه « تدعوهم » .